» » » 373 الف طفل يحتاجون العلاج النفسي المتخصص في غزة

اقشت مؤسسة "سوا" خلال مؤتمرها العاشر"غزة الجراح المخفية"، آثار الحروب المتكررة وابعادها النفسية على الفرد والمجتمع، بمشاركة خبراء محليين ودوليين، وحضور عدد كبير من الإخصائيين النفسيين من مختلف المؤسسات،الذي عقد في جمعية الهلال الأحمر بالبيرة.

وأوضحت الأخصائية النفسية، المحاضرة في جامعة مدريد "أندريا هينينج"، أن "الشخص الذي يتعرض لصدمة يصبح فاقدا للتركيز والقدرة على الاتصال حتى مع ذاته، فالصدمة شيء مؤلم جداً يصعب على العقل استيعابها فلا يستجيب لها لكنه يتماشى معها، وتصل بالشخص المصدوم الحالة بعدم القدرة على تحديد الزمان والمكان، كما يفقد القدرة على العناية بنفسه".

وأكدت مسؤولة الإرشاد في مؤسسة سوا فلورا سلمان، أن آثار ما بعد الصدمة تتشابه عند الأطفال والبالغين، مشيرة الى أن من آثار الصدمة المرور بالفقدان التي تنقسم لمرحلتي العزاء والحزن.

من جانبها قالت مديرة مؤسسة "سوا" أهيلة شومر، إن المؤسسة لا تستطيع تجاهل هول الكارثة الإنسانية التي حلت على أهالي قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلية، مستشهدة بالتقييم الأولي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، الذي أكد أن الأطفال كانوا شهودا على مقتل ابائهم وامهاتهم وافراد عائلاتهم واصدقائهم وتدمير منازلهم ومدارسهم.

وحسب التقرير، فان 373000 من الأطفال يحتاجون لدعم نفسي اجتماعي متخصص، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بسبب المشاكل النفسية التي تظهر بعد أشهر من التعرض للصدمات.

وقدم فريق مسرح عشتار عرضا مسرحيا، تناول الحرب على غزة، وذكرت المديرة التنفيذية لمسرح عشتار إيمان عون، أن مونولوجات غزة هي حكايات شخصية لأطفال عاشوا مرارة الحرب على القطاع تنقل بأسلوب مسرحي.

وبينت عون أن فريق مسرح عشتار عمل على من خلال مشروع "مونولوجات غزة" على نقل النصوص التي كتبها أطفال غزة إلى مسارح خمسين مدينة في ثلاثين دولة حول العالم، حيث ترجمت النصوص إلى لغات عدة، وسيجسدها أطفال من تلك الدول، في رسالة دولية ترفض الحصار على غزة.

من جانبها، شددت نسرين جبارة من مجموعة مفاصل للعلاج النفسي بالحركة، على أهمية العلاج النفسي بالفنون الإبداعية والتعبيرية، حيث يتمكن الفرد من خلال هذا العلاج من اكتشاف قدراته المختلفة التي تعزز الثقة بالنفس، كما يتمكن بطريقة غير مباشرة من إسقاط صراعاته الداخلية في صور، رسومات، حركات، دراما، موسيقى.. ويكون الاتصال بين المعالج والمتعالج اتصالًا رمزيًا.

وأكد تجرايسي، أن الحركة تظهر المشاعر الداخلية التي يصعب التعبير عنها بحوار عقلاني، ويُعبر عنها بحركة ايقاعية رمزية.

بدوره، نوه المستشار القانوني لـ"سوا" المحامي جلال خضر إلى تجربة المؤسسة خلال فترة الحرب على غزة، "حيث بذل الطاقم كل ما بوسعه بالعمل ليلا ونهارا لتقديم العون لأهلنا بغزة، كذلك تم التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة وشركة جوال، بارسال 600 الف رسالة نصية لأهالي غزة توجههم إلى الاتصال على خط سوا (121) لتلقي الدعم النفسي الأولي، وحتى نضمن استمرارية عملنا تم تشغيل نظام تخزين للطاقة الشمسية، للحفاظ على البيئة وخفض المصاريف الجارية".

وأكد المتطوع في مؤسسة "سوا" سامي حسين، أن كل الحالات التي تلقوها خلال الحروب الثلاثة على غزة كانت صعبة وتحتاج لدعم نفسي كبير، وأن كثيرا من الأهالي كانوا يعانون من الآثار النفسية لكنهم يسعون لمساعدة أبنائهم إلا أن لسان حالهم يقول (فاقد الشيء لا يعطيه).

وقدم الكوميدي الفلسطيني عدي خليفة فقرات ترفيهية خلال المؤتمر، تناولت الوضع الذي يعيشه الفلسطينيون، ناقش خلالها قضايا مهمة بأسلوب كوميدي، كما رافق المؤتمر الفنان الفلسطيني أحمد حميدات الذي رسم جدارية عن غزة اختزلت جراحته الأليمة.

وأكد المشاركون في المؤتمر، على أهمية المواضيع التي تم التطرق اليها ومدى الحاجة للدعم النفسي لأهالي غزة، واهمية ادخال أساليب جديدة في العلاج النفسي، مثل الفنون التعبيرية وغيرها

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد

أعلن معنا