إصدار الصحف من دون اعتراض من السلطة. - جريدة الناس الإلكترونية

عاجل

الخميس، 4 ديسمبر 2014

إصدار الصحف من دون اعتراض من السلطة.


وإذا ما تقررت حرية الصحافة في نصوص الدستور أو القانون، فإن ذلك لا يعني بالضرورة توافر حرية الصحافة، وإنما يتعين توافر ضمانات تدعم هذا الحق، وهي:

أولاً: مبدأ الفصل بين السلطات.

ثانياً: الرقابة القضائيـة.


ثالثاً: وجود نظام نيابي قائم على الأحزاب ومستند إلى رأي عام قوي.

رابعاً: تمتع رجال الحكم بقدر كبير من الحكمة والنزاهة والخبرة والكفاءة والغيرة على مصالح الوطن.

ولا تكتمل النظرة القانونية إلى حرية الصحافة إلاّ بوجود مثلث ذهبي له أضلاع ثلاثة:

الضلع الأول: يتصل بالملكية والمالك، فلابد من إقرار حق إصدار الصحيفة، بغير توقف على ترخيص سابق، وتضييق معنى الإخطار إلى مجرد الإعلام، بظهور الصحيفة. وألاّ يشترط في الإصدار إلاّ الشروط القانونية في مواطن كامل الأهلية، من دون تقييد ذلك بقيود مالية، أو بمعنى آخر إطلاق حرية إصدار الصحف، مع تنوع أشكال ملكية الصحف.

الضلع الثاني: العنصر الإنتاجي، أو العنصر البشري أي الصحفيين، إذ لا تتوافر حرية الصحافة من دون النص صراحة في الدستور على كفالة حق التعبير، وحرية الرأي من دون رقابة سابقة، وتحريم التعطيل الإداري للصحف، والأخذ بنظام المحاسبة اللائقة للصحفيين على أن تكون محاسبة قضائية، مكفولة بشروط قانونية عادلة، ويقتضي ذلك حماية التنظيم النقابي، المنتخب انتخاباً حراً وديمقراطياً، والحفاظ على استقلالية التنظيم النقابي، وكفالة هذا الحق الديموقراطي في الإنشاء والنشاط.

الضلع الثالث: إقرار حق القارئ، في استقاء الأنباء الموضوعية والمحايدة، أي في أن يعلم ويتصـل، وهذا هو الحق الجديد من حقوق الإنسان، من دون تمييز بسبب الدين أو اللغة أو العنصر أو الجنس أو الرأي أو الموقف السياسي أو الفكري، وبذلك تتحقق المشاركة الإيجابية، وإلاّ ظلت المعلومات تتدفق من أعلى إلى أسفل، من السلطة إلى المحكومين، أو من الدولة الأقوى إلى الدولة الأضعف، أو من الشعوب الصناعية الغنية إلى الشعوب النامية الفقيرة، وقد أكدت اللجنة الدولية لدراسة مشكلات الإتصال ''لجنة ماكبرايد'' في تقريرها النهائي، على حرية الصحافة في إطار مفهوم الحق في الاتصال.

من خلال كل هذه المقومات، ينتظر الكل قانون صحافة معتدل في المغرب، يأتي بمكتسبات جديدة توافق ما توصلت إليه الدول الأخرى في هذا المجال من إنفتاح وحرية وإقرار للمسؤولية واحترام لأخلاقيات المهنة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أعلن معنا

----