القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

انتخابات 15 عماد الاصفر

 انتخابات ١٥ 


كان الفقر شديدا والدولة مفلسة ولم تجد من يعطيها قرضا بسهولة، أسطولها البحري بحاجة الى تطوير وتحديث وتدريب، وجنودها يحتاجون الى كسوة الشتاء.


 صارت الجمعيات تناشد الأغنياء للتبرع من اجل شراء معاطف شتوية للجنود، سعر المعطف العسكري ٧٥ قرشا. وكانت الدولة رغم ذلك منهمكة في اصدار طابع بريدي بمناسبة العهد الدستوري الجديد، وإقامة نصب ضخم للحرية، وعهدت الى أحد الفنانين الطليان لتزيين الجدران الداخلية وسقف قاعة البرلمان قبل الافتتاح.

 

على الأرض وتكريسا للحريات سمح للسكان باقتناء السلاح اسوة بما هو معمول به في كبريات المدن وأصبحت فرق الموسيقى العسكرية تحيي احتفالات كافة الطوائف بما في ذلك احتفالات الأقلية اليهودية. 


صباح ٥ كانون الأول ١٩٠٨ اصطفت العساكر بكامل قيافتها من بوابات قصر يلديز وصولا الى دار المبعوثان، وفي الساعة الرابعة توجه الصدر الأعظم وناظر الحربية الى سراي يلديز ليدعوا جلالة السلطان بالنيابة عن الامة ليفتتح مجلس المبعوثان وبعد نصف ساعة خرج جلالته راكبا عربة تجرها أربعة جياد.. شقت العربة طريقها بين جمهور غفير اصطف على جانبي الطريق وقدر عدده بـ ٣٠٠ ألف نفس.


كانت المراسم السلطانية غاية في الابهة والهيبة وقد جرت بمنتهى الدقة ووقف السلطان متكئا على سيفه لإلقاء خطابه، فحملّ مستشاريه القدامى مسؤولية انقطاع الحياة الدستورية، وقال انه اتخذ القرار بتجديدها بعد ٣٠ عاما رغم ان بعضهم عارضه في ذلك، وقال ان الشعب الآن وبعد انتشار التعليم أصبح أكثر جاهزية للديمقراطية. وقال ان السلطنة تواجه مشاكل مع البلغار الذين أعلنوا الاستقلال، ومع النمسا لتي بدأت بمساعدة هنغاريا في ضم أراضي البوسنة والهرسك  


ومع نهاية الخطاب أطلقت المدفعية ١٠١ طلقة مدفع واخذ الأهالي أيضا بإطلاق النيران احتفالا. 


اختصر السلطان بقية المراسم وعاد الى قصره دون ان يقسم يمين المحافظة على الدستور فاحتج النواب الـ ١٨٠ ومعهم أعضاء مجلس الاعيان وعددهم ٣٥، ولكن المستشارين تدخلوا واقنعوا الجميع ان السلطان ادى اليمين امام كبار المشايخ وان لا داعي لترديد القسم مرة أخرى، وسأل بعض النواب لماذا غاب ولي العهد؟ فلم يحصلوا على جواب..


reaction:

تعليقات