القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

انتخابات 16 ولي العهد محبوب ومحجور ؟ عماد الاصفر

 انتخابات ١٦ 


ولي العهد محبوب ومحجور 


لماذا غاب الأمير محمد رشاد خان الخامس ولي عهد السلطنة العثمانية عن حفل افتتاح مجلس المبعوثان، هذا الحدث الذي انتظرته الامة طوال ٣٠ عاما، سنجد الجواب الشافي والكافي عند الاديب النصراوي خليل إبراهيم خليف الملقب بـ بيدس حيث كتب في مجلته الأدبية الشهيرة نصف الشهرية "النفائس العصرية":


"محمد رشاد هو شقيق السلطان وولي عهده وهو مربوع القامة ازرق العينين واسعهما قمحي اللون عريض الكتفين دون احديداب جيد الصحة.


أصغر من شقيقه السلطان بعامين، يبلغ الآن من العمر ٦٥ عاما قضى ٣٠ سنة منها محجورا في سراي طولمة بغجة، بقرار من شقيقه السلطان المستبد عبد الحميد والذي وضع حوله الحرس والعسس..


 ولقد بلغ من جور الاستبداد ان المار بجانب قصره كان لا يجسر على الوقوف عنده او النظر اليه. 


قبل ١٠ سنوات خرج ولي العهد الى قصر سراي يلدز، قصر شقيقه السلطان، لتهنئته بالعيد وبينما هو في حضرته فتح باب جانبي وأطلت منه اميرتان فوضع محمد رشاد رأسه في الأرض خجلا، وكذلك فعلت الاميرتان، عندها قام السلطان بتعريفهم الى بعض قائلا هذا اخوكما محمد رشاد، وهاتان اختاك سنية سلطانة وجميلة سلطانة كان قد مضى ١٥ عاما على آخر لقاء بين الاخوة". 


كان محمد رشاد محبا للعلم والثقافة يتقن التركية والفارسية والفرنسية والعربية وكان جريئا مقداما وصاحب فكر مستقل، ومن الداعين الى الحياة الدستورية، وربما كانت هذه هي الأسباب التي أدت الى حجره ايام الاستبداد الذي استمر ٣٠ عاما وها هو الحجر عليه ما زال مستمرا رغم ولادة الدستور وافتتاح الحياة البرلمانية، وهو ما يشير الى نوايا غير طيبة للسلطان تجاه التجديد الدستوري، ويوكد ان السلطان أجبر على هذا التجديد ولو ترك له الامر دون ضغط لاستمر في استبداده. 


خلاصة القول ان موجة الحريات التي هلل لها الشعب لم تصل القصر بعد ولم تطل ولي العهد حتى الآن. 


كانت النخبة الفلسطينية وقتها في القدس ويافا وغيرها من المدن تقف في الغالب الى جانب جمعية الاتحاد والترقي، هذه الجمعية التي أجبرت السلطان على اعلان الدستور واجراء الانتخابات وحازت اغلبية مقاعد البرلمان، الا ان العرب على أكثريتهم لم يكونوا جاهزين لاستغلال هذا الدستور لصالحهم، كما فعلت الحركة الصهيونية.


في صورة يطل التحاد والترقي انور بك مع جمال باشا السفاح في القدس ،


reaction:

تعليقات